• slider1
  • slider2
  • slidera
1 2 3
Website Slide Show by WOWSlider.com v4.8

تقديم ديوان الافتاء


مؤسسة الافتاء هي مؤسسة عريقة في الإسلام تنتسب إلى سيّد المفتين و إمام الاوّلين و الآخرين وهو النبي صلى الله عليه و سلّم أول من قام بوظيفة الإفتاء في هذه الامّة بالتبليغ عن رب العالمين قال الله تعالى " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلي الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً " ( النساء 59 ) . وتولى الإفتاء بعده صحابته الكرام ، ثم العلماء من التابعين ، فـمــن بعدهم . ولم يكن الإفتاء مهيكلا بخطة أو منصب رسمي في تاريخ الإسلام الى عصور متأخرة....

وقد عرفت تونس وجود المفتيين الرسميين منذ عهد الدولة الحفصية حيث ترجع إلى سلاطينها مزية تعزيز خطة القاضي بالمفتي للمسترشدين فنصبوا من أهل العلم بالمسجد الجامع من يفتي الناس ويعظهم في دينهم . ثم تنامى نفوذ المفتي في مجال القضاء حتى أصبح بإمكانه أن يطلب من السلطان إقالة القاضي. ويترأس هؤلاء المفتيين المفتي الأكبر الملقب بكبير أهل الشورى الذي تدعم نفوذه خاصة في مجلس العلماء الذي يحضره السلطان الحفصي.  ولقد كان لدخول المذهب الحنفي الذي عرفته البلاد في العهد العثماني أثره في تطوير خطة المفتي خاصة بعد تقسيم المحكمة الشرعية إلى دائرتين مستقلتين إحداهما عن الأخرى ووضعهما تحت رئاسة الباش مفتي الحنفي والباش مفتي المالكي في عهد المشير أحمد باشا (1837 ــ 1855 ) . ثم قرر محمد باي ( 1855ــ 1859) أن يجعل للمفتي الحنفي علوية على نظيره المالكي حين أسند إليه رئاسة المجلس الشرعي ، وسنة 1847 أصبح الباش مفتي الحنفي يحمل لقب شيخ الإسلام الذي منحه أحمد باي إلى الشيخ محمد بيرم الرابع سعيا منه إلى تأكيد استقلالية الإيالة التونسية عن الباب العالي . إلا أن أول لقب رسمي ورد في مرسوم تعيين الشيخ أحمد بن الخوجة سنة 1877 الذي نص على عبارة مشيخة الإسلام بتونس.  وبقي هذا اللقب حكرا على الباش مفتي الحنفي إلى سنة 1932 تاريخ إحداث مشيخة الإسلام المالكية التي تولاها الشيخ محمد الطاهر بن عاشور ثم توقفت مشيخة الإسلام بشقيها المالكي والحنفي عن الوجود إثر توحيد القضاء يوم 31 أوت 1956 ...

الأوامر المنشئة لخطة الإفتاء :

       * الأمر الملكي ( وقـّع عليه الباي محمد الأمين ) الصادر بتاريخ 28 فيفري 1957  ، سمي بمقتضاه الشيخ محمد العزيز جعيط مفتيا للديار التونسية .

                * وحدد الأمر عدد 107 لسنة 1962 المؤرخ في 6 أفريل 1962 تنظيم خطة الإفتاء وألغي بمقتضاه خطة ' مفتي الديار التونسية ' ، وعوّض بخطة ' مفتي الجمهورية التونسية ' .

                * ونص نفس الأمر على أن مفتي الجمهورية هو مستشار الدولة في شؤون الشريعة وأصول الدين والمراسم الإسلامية ويضطلع بكل ما يسند إليه من مهمات دينية أخرى ، كما أنه يعين بأمر من رئيس الجمهورية من بين الأكفاء .

                *  وأحدث هذا المنصب الديني بكتابة الدولة للرئاسة .

                * ونص القانون الدستوري المؤرخ في 8 أفريل 1976 على عضوية مفتي الديار التونسية في لجنة الفصل 40 ( والتي تنظر في شروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية التونسية والمصادقة على قبوله ) ، وألغيت اللجنة منذ إحداث المجلس الدستوري بتاريخ 16 ديسمبر  1987 .

                * ونص الأمر عدد 87 – 663 ، بتاريخ أفريل 1987 على إحداث المجلس الإسلامي الأعلى ، وأسندت رئاسته الى مفتي الجمهورية وهو آنذاك فضيلة الشيخ محمد المختار السلامي ، ودامت رئاسته للمجلس 4 سنوات . .